فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
خطاب مفتوح من مجلة التوحيد إلى فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوي وزير الأوقاف:
ألم تقرأ قوله تعالى: {وَإِذَ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} [آل عمران: 187] .
وفضيلتكم تعرف معنى هذه الآية ما في ذلك شك، وتعرف من وجهت فيهم أولا، ومن هم هؤلاء الذين نعى اللَّه عليهم بيانهم الكتاب للناس، ونبذهم له وراء ظهورهم واشترائهم به ثمنًا قليلا، وكيف كانت عاقبتهم، وما هو الوعيد الذي وجه إليهم في القرآن الكريم.
والآية الكريمة وإن كانت جاءت أولا في شأن علماء وأحبار بنى إسرائيل إلا أنها تنبيه وإنذار للمسلمين- ولكل من يعلم منهم- أن يبينوا القرآن الكريم والحديث الشريف، أى يقدمونهما ويقدمون أحكامها وما جاء فيهما مما يجوز وما لا يجوز، وأن يعلموا بهما.
فكيف بفضيلتكم تنسى هذه الآية، وتنسى ما جاء في الدفن الشرعى، وتنسى لعن اللَّه ورسوله لمن اتخذوا القبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، وتنسى ما قاله على رضي اللَّه عنه- والد الأئمة من آل البيت رضي اللَّه عنهم- لأبى الهياج الأسدى: (ألا أبعثك على ما بعثنى عليه رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -؟ ألا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته!!) .
تنسى هذا، وتذهب رسميا على رأس علماء الدين، للمشاركة في افتتاح المقصورة التي وضعت على القبر المزعوم للسيدة زينب رضي اللَّه عنها زورا وبهتانا ... ! ولا تبين حرمة ذلك لنفسك، ولا لرئيس الدولة، ولا للعوام المضللين!! ..
اللَّه حسيبك، وهو المجازى والمنتقم من كل من نبذ كتاب اللَّه وراءه ظهريا واشترى به ثمنا قليلا.
مجلة التوحيد ..