فهرس الكتاب

الصفحة 4794 من 18318

أخوة الإيمان

بقلم: صفوت الشوادفي

أيها المسلمون .. في كل مكان.

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ... وبعد.

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) رواه مسلم وأحمد.

والأمة الإسلامية أمة إلهها واحد ورسولها واحد ودينها واحد (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) الأنبياء92. ولقد اشتكى من أمتنا المسلمة - في زماننا هذا - أعضاء ولكن ألم الشكوى وأنينها لم يؤثرا في جسد الأمة وراح بقية أفرادها يواصلون مسيرة الحياة غير عابئين بما وصلت إليه من تمزق وضياع .. لقد وقع كثير من المسلمين أسرى في حبائل الشيطان وتثاقل كثير منهم إلى الأرض ورضوا بالحياة الدنيا من الآخرة بدلًا!! وما حدث ذلك إلا بسبب بعدهم عن كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم. وأصبح القرآن بين المسلمين مهجورًا بعد أن أعلنوا إيمانهم به!! هجره قوم فلم يقرءوه. وهجره آخرون فقرءوه ولم يفهموه. وهجره غرهم ففهموه ولم يطبقوه، فهذه أنواع ثلاثة تدخل تحت قوله تعالى (وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْءَانَ مَهْجُورًا) الفرقان30.

إن الأخوة التي أشار إليها القرآن الكريم في قوله تعالى (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) الحجرات 10. لو قامت اليوم بين المسلمين لكان لهذه الأمة شأن آخر .. والمودة والرحمة الواجبة لو تحققت لتجافت جنوب المسلمين عن المضاجع لما يحدث في أفغانستان المسلمة وفي غيرها من بلدان المسلمين من اضطهاد لأهل الإيمان ..

إن أخوة الإيمان والتقاء القلوب - وإن تباعدت الأجساد - أمر لا يقوم به إلا من أخلصوا دينهم لله واعتصموا به ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت