أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
اعداد محمد فتحي عبد العزيز
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وسلم تسليمًا كثيرًا، وبعد
فإن الصحابة رضوان الله عليهم هم نَقَلة الدين، وحُرَّاس الشريعة، ثبتت بهم حجةُ الله تعالى على المسلمين، وهم خير القرون، وخير أمة أُخرجت للناس؛ ثبتت عدالتهم جميعًا بثناء الله عز وجل عليهم، وثناء رسوله، ولا أعدل ممن ارتضاه الله لصحبة نبيه ونصرته، ولا تزكية أفضل من ذلك، ولا تعديل أكمل منه؛ قال الله تعالى ذكره مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُود الفتح
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اطَّلَعَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ؛ فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ، وَخَصَّهُ، أَوْ قَالَ بَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ، ثُمَّ اطَّلَعَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِهِ فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِهِ» الطبراني في الكبير ... ، وحسنه الألباني في شرح الطحاوية
فالصحابة آمنوا بالنبي حين كفر الناس، وصدقوه حين كذبه الناس، وعزروه، ونصروه، وآووه، وواسوه بأموالهم وأنفسهم، وقاتلوا غيرهم على كفرهم؛ حتى أدخلوهم في الإسلام