تحت راية التوحيد
بقلم: فضيلة الشيخ/ عبد اللطيف محمد بدر
(الإحسان)
وتوحيد الله عز وجل يقتضي الإحسان في عبادته سبحانه كما جاء في حديث جبريل عليه السلام حين سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإحسان، قال: (الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك) . رواه البخاري رحمه الله تعالى.
إحسانًا، ويتعدى بنفسه وبغيره. تقول: أحسنت كذا إذا أتقنته، وأحسنت إلى فلان إذا أوصلت إليه النفع. والأول هو المراد لأن المقصود إتقان العبادة، وقد يلحظ الثاني بأن المخلص مثلًا محسن بإخلاصه إلى نفسه وإحسان العبادة، الإخلاص فيها والخشوع وفراغ البال حال التلبس بها ومراقبة المعبود، وأشار - صلى الله عليه وسلم - في الجواب إلى حالتين: أرفعهما أن يغلب مشاهدة الحق- تبارك وتعالى- بقلبه حتى كأنه يراه بعينه، وهو قوله- صلى الله عليه وسلم: (كأنك تراه) أي: وهو يراك، والثانية: أن يستحضر أن الحق- جل وعلا- مطلع عليه ويرى كل ما يعمل، وهو قوله- صلى الله عليه وسلم (فإنه يراك) . وهاتان الحالتان تثمرهما معرفة الله وخشيته، وقد عبر- صلى الله عليه وسلم -في رواية عمارة بن القعقاع بقوله: (أن تخشى الله كأنك تراه) . أهـ.
عمدة الصديقين، وبغية السالكين، وكنز العارفين ودأب الصالحين، وهو من جوامع الكلم التي أوتيها صلى الله عليه وسلم. أهـ.