فهرس الكتاب

الصفحة 10621 من 18318

نظرات حول الإجماع

الحلقة الأولى

بقلم: متولي البراجيلي

تعريف الإجماع: لغة: يطلق على العزم والاتفاق، وقد جاء بمعنى العزم في كتاب الله تعالى: {فأجمعوا أمركم وشركاءكم} [يونس: 17] ، وفى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم:"لا صيام لمن لم يجمع الصيام قبل الفجر" [صحيح النسائى: (2338) ] .

وجاء بمعنى الاتفاق في قوله تعالى: {وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب} [يوسف: 15] .

اصطلاحًا: هو اتفاق مجتهدى عصر من العصور من أمة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته على حكم شرعى.

شرح التعريف

اتفاق: ضد الاختلاف، وخرج به جميع الأحكام المختلف فيها.

مجتهدى: خرج بذلك المقلدون والصبيان والمجانين والكفار والعوام، فهؤلاء لا يضر مخالفتهم للإجماع.

عصر من العصور: المعتبر في كل إجماع أهل عصره من المجتهدين من الأحياء الموجودين، لأن الإجماع قول مجتهدى الأمة في عصر من العصور.

بعد وفاته: وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم في حياته كان هو مصدر التشريع، فلا قضاء بعد قضائه صلى الله عليه وسلم.

حكم شرعى: خرجت الأحكام غير الشرعية.

أدلة حجية الإجماع

اتفق أهل العلم على أن الإجماع حجة شرعية يجب اتباعها والمصير إليها.

الأدلة من الكتاب

1 -قوله تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} [النساء: 115] ، فتوعد الله تبارك وتعالى على مشاقة الرسول صلى الله عليه وسلم، فيلزم حينئذ تحريم اتباع غير سبيل المؤمنين؛ لأنه لو لم يكن محرمًا، لما جمع الله بينه وبين المحرم الذى هو مشاقة الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن الجمع بين الحلال والحرام لا يحسن في وعيد. ["سلم الوصول"للإسنوى نقلًا من التأسيس في أصول الفقه لمصطفى سلامة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت