** عقاب الله ووعيده لحفدة القردة والخنازير
** كتبه: حسني الشافعي محمد
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... وبعد:
فإن اليهود قديمًا وحديثًا تاريخهم أسود مليء بالغدر والخيانة، وهم مرتع الشر والإرهاب في كل زمان ومكان، وأصل كل فساد في الأرض، وهذا ما حدثنا به القرآن الكريم بصفة خاصة في حوالي 50 سورة، ووردت سورة باسم بني إسرائيل، وهي سورة (( الإسراء ) )، إضافة إلى حديثه عنهم بوجه عام في معظم السور باعتبارهم من طوائف الكفر والضلال والإلحاد والإفساد.
ولهذا فقد خصهم الله سبحانه وتعالى بوعيد وعقوبات بسبب كفرهم وجحودهم لنعم الله وآلائه، ومن ذلك:
1 -أن ضرب عليهم الذلة والمسكنة، أي عاقبهم الله بالذلة في بواطنهم، والمسكنة في ظواهرهم، فلا يستقرون ولا يطمئنون. [تيسير الكريم الرحمن] .
قال تعالى: {ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} [آل عمران: 112] .
2 -عقاب الله لهم بالمسخ إلى قردة وخنازير: قال تعالى: {قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل} [المائدة: 60] .
3 -اللعن والسخط من الله عز وجل: فقد لعنهم الله في الزبور والإنجيل، قال ابن عباس: لعنوا بكل لسان، لعنوا في عهد موسى في التوراة، وعلى عهد عيسى في الإنجيل، وعلى عهد محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن. [البحر المحيط (3/ 539) ] . أي: طردوا وأبعدوا عن رحمة الله. [تيسير الكريم الرحمن] .
قال تعالى: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون} [المائدة: 77 - 80] .
4 -تحريم بعض الطيبات عليهم بسبب ظلمهم وتعديهم في حقوق الله وحقوق عباده من قتل الأنبياء وأكل الربا واستحلال أموال الناس بالباطل، قال تعالى: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون} [الأنعام: 146] .