فهرس الكتاب

الصفحة 17657 من 18318

كلمة التحرير

شهر شعبان .... بين المبتدعات والهوان!!

بقلم جمال سعد حاتم

الحمد لله الإله الحق، لا تُحصى دلائل وحدانيته ولا تُعد، أحمده سبحانه وأشكره، لا ينتهي كرمَهُ ولا يُحد، وبعدُ

تمر أمة الإسلام اليوم بمفترق طرق؛ حيث تواجه تحديات على كافة الأصعدة، وتعيش ظروفًا صعبةً في تاريخها، وتعاني ألوانًا من المحن على أيدي أعدائها؛ وذلك بسبب تفككها وضعفها، ولن يتغير حال أمتنا إلى ما نأمله ونرجوه من عز وخير وتمكين إلا إذا غيَّر أفرادها ما بأنفسهم؛ فاستجابوا لهذا الدين، وأذعنوا لسنة النبي الأمين، وجانبوا البدع والإحداث في الدين، عندئذ تنهض أمتنا وتسعد، ويعود لها مجدها وسيادتها وريادتها

قال الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ الأنفال ... ، وعن الْعِرْبَاضُ بن سارية رضي الله عنه قال صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا؛ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ؛ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِى فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا؛ فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ» أبو داود ... وصححه الألباني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت