وأرض الشام رباط وثغر إلى يوم القيامة، وهي عقر دار المؤمنين كما جاء في حديث جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ؛ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَذَالَ النَّاسُ الْخَيْلَ، وَوَضَعُوا السِّلَاحَ، وَقَالُوا لا جِهَادَ، قَدْ وَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا؛ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ بِوَجْهِهِ، وَقَالَ «كَذَبُوا الآنَ الآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، وَلا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ وَيُزِيغُ اللَّهُ لَهُمْ قُلُوبَ أَقْوَامٍ وَيَرْزُقُهُمْ مِنْهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَحَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ يُوحَى إِلَيَّ أَنِّي مَقْبُوضٌ غَيْرَ مُلَبَّثٍ، وَأَنْتُمْ تَتَّبِعُونِي أَفْنَادًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ» أخرجه النسائي في الكبرى ... ، وقال الألباني إسناده صحيح على شرط مسلم، انظر السلسلة الصحيحة ... ومعنى أذال الناس الخيل أي أهانوها، والمعنى أنهم وضعوا أداة الحرب عنها وأرسلوها، والحديث يدل على فضل ديار الشام، وأنها في زمن الفتنة أمانٌ لأهل الإسلام
أسأل الله تعالى أن يحفظ ديار المؤمنين من عدوان المعتدين، والحمد لله رب العالمين