فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 18318

الصيام وجهاد النفس

بقلم: عبدالستار حسن طعيمة - الجامعة العربية

روى عن سلمان الفارسي أنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان موجهًا نداءه العام وتعاليمه لأمة الإسلام وجماعة التوحيد في كل زمان ومكان قائلا:

(يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك فيه ليلة خير من ألف شهر. جعل الله صيام نهاره فريضة، وقيام ليله تطوعًا، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يُزاد فيه رزق المؤمن، من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه، وعتقًا لرقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شيئًا. قالوا: يا رسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم عليه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على تمرة، أو على شربة ماء، أو مذقة لبن وهو شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، واستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتين ترضون بهما ربكم، وخصلتين لا غناء بكم عنهما فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم: فشهادة أن لا إله إلا الله، وتستغفرونه. وأما اللتان لا غناء بكم عنهما، فتسألون الله الجنة، وتعوذون به من النار، ومن سقى صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت