فهرس الكتاب

الصفحة 10128 من 18318

كلمة التحرير

عقيدتنا في .. المسيح عليه السلام

بقلم رئيس التحرير

صفوت الشوادفي

الحمد للَّه وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى .. وبعد:

فهذه عقيدة أهل السنة والجماعة في المسيح عليه السلام عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، وقبل ذكرها تسبقها مقدمة.

إن عيسى عليه السلام سُمي بالمسيح؛ لأنه ما مسح على ذي عاهة إلا برئ بإذن اللَّه؛ وقال بعض أهل العلم: سمي مسيحًا لمسحه الأرض، وكثرة سياحته فيها للدعوة إلى الدين.

وعلى هذين القولين يكون المسيح بمعنى ماسح.

وقيل: سمي مسيحًا؛ لأنه كان مسيح القدمين لا أخمص له، وقيل: لأنه مسح بالبركة، أو طهر من الذنوب فكان مباركًا، وعلى هذين القولين يكون مسيح بمعنى ممسوح. والراجح الأول.

عقيدة أهل السنة والجماعة في المسيح عليه السلام:

إن أهل السنة والجماعة يؤمنون ويعتقدون ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح كما رواه البخاري وغيره: (( من شهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد اللَّه ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق والنار حق، أدخله اللَّه الجنة على ما كان من العمل ) ).

فعيسى عليه السلام عبد اللَّه، وهو أيضًا رسول اللَّه وخاتم أنبياء بني إسرائيل، وهو كلمة اللَّه (أي خلقه بكلمة كن) ، وهو روح من اللَّه؛ لأن اللَّه قد أقدره على إحياء الموتى بإذن اللَّه، ولأن اللَّه جعله مخلوقًا ذا روح من غير جزء من ذي روح أي من غير أب كغيره من أبناء البشر!

ويعتقد أهل السنة والجماعة أن عيسى ابن مريم عليه السلام ليس ربًّا ولا إلهًا يعبد كما يزعم أهل الضلال، بل هو بشر رسول يوحى إليه، كما قال اللَّه عز وجل: {مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ} [المائدة: 75] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت