هذه الكلمات القصيرة هامة، حتى لا تزيغ بنا الأهواء مع أقوال الضلال، وإن لَبَّسوا على الناس أن لهم أدلة على أقوالهم من القرآن أو من السنة، فإنها شبهات رد عليها الصحابة وأهل القرون الفاضلة بالعلم الذي ورثوه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلتنتبه أخَ الإسلام، ولا يغرنَّك أقوال الكُتَّاب يظنون بأقوالهم أنهم أصابوا المعقول ووافقوا المنقول، فاعلم أن شبهات فرق الضلال تتكرر في كل زمان، وجواب الصحابة وأهل القرون الفاضلة عليهم لا تزال هي منهج أهل السنة والجماعة، الذي من تركه وقع في حبائل الشيطان، وضل مع أهل الضلال. واللَّه يهدي من يشاء. والحمد للَّه رب العالمين.
وكتبه: محمد صفوت نور الدين
(1) أمنة: كحفظة وكتبة، جمع أمين، وهو الحافظ، فالصاحبة بما ورثوه من علم وفقه من النبي صلى الله عليه وسلم في الأقوال والأفعال ودلالات الأحوال أقدر الناس على تطبيق النصوص وإنزالها على الحوادث، فبهم قويت الأنوار، وبذهابهم تزداد الظلمة، وهذا حث على التمسك بفهمهم والتخلق بأخلاقهم.