فهرس الكتاب

الصفحة 3793 من 18318

باب السنة

يقدمه فضيلة الشيخ محمد علي عبد الرحيم

الرئيس العام للجماعة

محبة النبي صلى الله عليه وسلم

وبدعة المولد

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

المعنى

إذا كان الإيمان بالرسول ? واجبًا، لأنه من أركان الإسلام، ودعامة من دعامات الإيمان، فإن ذلك يقتضي الشهادة له بالرسالة، والتصديق بكل ما جاء به، واتخاذه أسوة في كل ما ورد عنه من أقوال وأفعال.

كما أن محبته صلى الله عليه وسلم من أوجب الطاعات، ولذا كانت المنزلة التي يتنافس فيها المتنافسون، وإليها يشخص العاملون.

وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، أن العبد لا يكون مؤمنًا (وفي هذا نفي للإيمان عنه) إلا إذا كانت محبته للنبي فوق محبته لوالده وأولاده والناس أجمعين.

وليعلم كل مسلم أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم شرط في صحة الإيمان، وقد ورد في بعض الروايات: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه ووالده وولده والناس أجمعين، وفي رواية (ومن نفسه التي بين جنبيه) .

فدل ذلك على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعز وأحب وأغلى ممن يتعلق القلب به، من الحرص على النفس، ومن الأهل والولد والناس جميعًا.

وإذا لم يتحقق ذلك في الإنسان فليس بمؤمن. روى عبد الله بن هشام أن عمر بن الخطاب قال للنبي صلى الله عليه وسلم (لأنت يا رسول الله أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي) . فقال صلى الله عليه وسلم (لا والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك) فقال له عمر: (فإنك الآن والله أحب إليَّ من نفسي) فقال: الآن يا عمر - انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت