فهرس الكتاب

الصفحة 3794 من 18318

إن الإنسان أسير الإحسان، وقد جُبلت القلوب على حب من أحسن إليها، فإذا كان الإنسان يحب إنسانًا آخر أسدى إليه معروفًا، أو أنقذه من مهلكة، أو منحه هدية، فكيف بهذا النبي الكريم، الذي أتى بالهداية، وبُعث بالرحمة، وعلم الكتاب والحكمة، وبين للناس سبيل النجاح، ودعا إلى الصراط المستقيم. لا بد أن محبته بعد محبة الله رب العالمين.

والمحبة الصادقة للرسول صلى الله عليه وسلم، التي يُثاب عليها، لها دلائل كثيرة منها: -

1 -اتباع سنته، واقتفاء سيرته، والتأسي به في كل ما جاء به عن ربه.

2 -الأخذ بقوله، والرضا بحكمه (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [النساء: 65] .

3 -نشر شريعته بين الخلق، ورفع راية التوحيد، وتحطيم الوثنية ولو كانت في صورة تقديس الصالحين أو التقرب إليهم بما لم يأذن به الله.

4 -الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والنصيحة لله ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم.

5 -التحلي بمكارم الأخلاق، والتخلي عن الرذائل لقوله صلى الله عليه وسلم (بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق) .

6 -نبذ القوانين الوضعية، واتخاذ القرآن الكريم والسنة النبوية المصدر الرئيسي للتشريع، فالمشرع هو الله وحده، وما الرسول إلا مبلغ عن ربه. وإذا كان الرسول لا يملك التشريع من عنده، فكيف بمن يضاهي رب الكون سبحانه، فيشرع للناس ما يخالف كتاب الله (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ؟ ) [الشورى: 21] .

7 -توقيره صلى الله عليه وسلم واحترامه، فقد كان الصحابة رضى الله عنهم لا يكادون يملؤون عيونهم منه إجلالًا وتوقيرًا، ولا يرفعون صوتهم فوق صوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت