دراسات شرعية
الحلقة الثالثة عشر
المنهج الإسلامي في وقاية المجتمعات من الفاحشة
اعداد / متولي البراجيلي
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فقد تحدثنا في العدد الماضي عن الخلع، وحكمه، وتحذير الرجال من عضل النساء، وهل الخلع فسخ أم طلاق، وعن عدة المختلعة، ونكمل حديثنا حول الخلع، وعن العلاقة القائمة على المودة والرحمة بين الزوجين، فنقول وبالله تعالى التوفيق: {مسائل في الخلع - كل ما يصح أن يكون مهرًا، يصح أن يكون عوضًا في الخلع، وعلى هذا فلا يصح أن يخالعها بِمُحَرَّمٍ. هل يجوز أن يخالعها على غير عوض؟ رجح شيخ الإسلام ابن تيمية جوازه؛ لأنه حق للزوج، فإذا أسقطه باختياره فلا حرج. - جمهور العلماء على أنه يجوز للزوج أن يأخذ عوضًا من زوجته أكثر مما أعطاها، لعموم قوله تعالى: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229] ، ولا يستحب له أن يأخذ أكثر مما أعطاها، فإذا تراضيا على الخلع بشيء صحَّ، ويروى عن ابن عباس وابن عمر أنهما قالا: لو اختلعت امرأة من زوجها بميراثها وعقاص رأسها كان ذلك جائزًا. قال ابن بطال: ذهب الجمهور إلى أنه يجوز للرجل أن يأخذ في الخلع أكثر مما أعطاه، وقال مالك: لم أر أحدًا ممن يقتدى به يمنع ذلك، لكنه ليس من مكارم الأخلاق. [فتح الباري] . - إذا خالعت الحامل بنفقة عدتها صح الخلع، والنفقة واجبة على الزوج في هذه الحالة، فلو تنازلت عنها صح الخلع. - الخلع لا يسقط باقي حقوق الزوجة لدى زوجها كدين أو باقي مهر فهو لها ولا علاقة له بالخلع إلاَّ إذا أسقطته عنه. - يجوز الخلع دون السلطان (أو من ينوب عنه كالقاضي) بين الزوجين دون الرفع إليه، أجاز عمر ذلك، وإن كانوا قد اختلفوا فيه، ومن حيث النظر: كما أن الطلاق جائز دون الحاكم فكذلك الخلع.