فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 18318

نظرة على التعديل المقترح لقانون الأحوال الشخصية

بقلم الأستاذ توفيق علي وهبة

مدير الشئون القانونية بتفتيش عام التجارب

أولًا: الطلاق:

بين القرآن الكريم الطريق الصحيح للطلاق وأوضحت السُّنَّة النبوية الشريفة كل ما يتعلق بهذا الموضوع الهام الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: (أبغض الحلال إلى الله الطلاق) وقال عليه الصلاة والسلام: (الطلاق بالرجال والعدة بالنساء) ، ولقد بين القرآن الكريم الطريقة المثلى لحل الخلافات بين الزوج وزوجته يقول جل وعز: (واللائي تخافون نشزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرًا. وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها إن يريدا إصلاحًا يوفق الله بينهما إن الله كان عليمًا خبيرًا) .

هذا بالنسبة لنشوز الزوجة أما إذا كان الخطأ من الرجل فبين الله سبحانه وتعالى ذلك أيضًا في قوله سبحانه وتعالى: (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحًا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرًا) .

فإن كان الزوج لا يستطيع إصلاح زوجته كما بينت الآيات الكريمة فعلى الزوجين أن يحكما حكمين من أسرتيهما أحدهما يمثل الزوج والثاني يمثل الزوجة، فإن استطاعا التوفيق بينهما وإنهاء الخلافات كان بها، وإن لم يستطيعا فليس هناك حل إلا إنهاء هذه الحياة الفاشلة وأن يذهب كل إلى حال سبيله.

ونفس الحكم إذا كان النشوز من الزوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت