فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الرجولة في القرآن والسنة
المستشار أحمد السيد
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين. وبعد:
فقد ذكر الله الرجولة في القرآن الكريم في أكثر من خمسين موضعًا، فذكر الرجل، والرجلين، والرجال، وقرن الرجل بالمرأة في آيتين اثنتين، والرجال بالنساء في عشرة مواضع، ولنا مع الرجولة الوقفات التالية:
الوقفة الأولى: المقصود بالرجولة:
ذكر الله الرجولة في القرآن، وذكرها النبي صلى الله عليه سلم في سنته، وأراد الله بالرجولة النوع تارة، وأراد بها الصفة تارة أخرى، وأراد بها النوع والصفة تارة ثالثة.
أما النوع:
فيقصد بالرجولة الذكورة، فقد قال سبحانه وتعالى: {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} [النساء: 1] ، وقال: {وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ} [النساء: 32] ، وقال: {إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ} [الأعراف: 81] .
وأما الصفة:
فيقصد بالرجولة توافر صفات الرجولة في الذكر فقد قال سبحانه وتعالى: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 23] ، فكلمة المؤمنين جمع مذكر سالم، ولم يقل الله عز وجل كل المؤمنين رجال وإنما قال: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ} ، ومن للتبعيض أي ليس كل ذكر رجلًا وإنما كل رجل ذكر، فأراد هاهنا صفة الرجولة ولم يرد النوع أي الذكورة.
وأما النوع والصفة: