أسئلة القراء عن الأحاديث
إعداد الشيخ
أبي إسحاق الحويني
-وتسأل القارئة إحسان منصور عن عدة أحاديث:
الأول: حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يمسح وجهه بالمنديل بعد الوضوء، ولا أبو بكر ولا عمر"هل هذا الحديث صحيح؟ وهل تنشيف ماء الوضوء حرام؟
الثانى: تقول: أنا قارئة في علم الحديث - وهو علم ممتاز مهم - وبكل أسف غفلت عنه النساء، وقد سمعت بعض العلماء يشرح حديثًا من"صحيح مسلم"والذى فيه"أفلح وأبيه إن صدق"فقال: إن لفظة"وأبيه"في الحديث شاذة لأن هذا حلفٌ بغير الله فهل ما قاله صحيحٌ؟
الثالث: حديث:"من صلى ركعتين في ليلة الجمعة، وقرأ فيها بفاتحة الكتاب وإذا زلزلت خمسين مرة أمنه الله عز وجل من عذاب القبر ومن أهوال يوم القيامة؟ من أخرج هذا الحديث؟ وهل هو صحيح؟"
الرابع: قرأت حديثين أحدهما يقول:"من نام عن وتره فليقضه إذا أصبح"وحديث آخر يقول:"من أدرك الصبح فلا وتر له"فهل كلاهما صحيحٌ؟ وكيف نفهم الحديثين مع أن ظاهرهما التعارض؟
الجواب
الأول: أما الحديث الأول فأخرجه ابن شاهين في"الناسخ والمنسوخ" (ق35/ 2) من طريق يونس بن بكير، عن سعيد ابن ميسرة، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يمسح وجهه بالمنديل بعد الوضوء .. إلخ.
قُلتُ: وهذا سندٌ ساقط، وسعيد بن ميسرة كذبه يحيى القطان. وقال الحاكم: روى عن أنس موضوعات. وكذا قال ابن حبان.
لكن في معناه ما أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث ميمونة رضى الله عنها في صفة غسل الجنابة قالت: ثم أتيته بالمنديل فرده. وهذا لفظ مسلم.