فهرس الكتاب

الصفحة 8600 من 18318

عمرة عائشة رضي الله عنها

الحلقة الأخيرة

بقلم الرئيس العام / محمد صفوت نور الدين

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد، فنكمل حديثنا عن عمرة عائشة، رضي الله تعالى عنها، وملخص ما نُشر في العدد الماضي:

التعريف براوي الحديث عبد الرحمن بن أبي بكر، رضي الله عنه، والتعريف بحدود الكعبة وحدود الحرم ومواقيت الحج، وفضل الحج والعمرة وأنهما من الجهاد، وبيان أن عمرة التنعيم عمرة أهل مكة وليس لأهل الآفاق إلا عن عذر، وسبب الإذن فيها لعائشة، رضي الله عنها، ثم شرعنا في سرد أقوال أهل العلم في عمرة عائشة، وذكرنا طرفًا من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله، ونكمله في هذا العدد، ثم نذكر كلام غيره من أهل العلم، مع ذكر فوائد الحديث:

والمنصوص عن أحمد: أنه لا يستحب الإكثار من العمرة لا من مكة ولا غيرها، بل يجعل بين العمرتين مدة، ولو أنه مقدار ما ينبت فيه الشعر ويمكنه حلقه، هذا لمن يخرج إلى ميقات بلده ويعتمر، أما المقيم بمكة فكثرة الطواف بالبيت أفضل من العمرة المكية، كما كان يفعل الصحابة إذا كانوا مقيمين بمكة، كانوا يكثرون الطواف ولا يعتمرون عمرة مكية، فإذا تبين أن العمرة المكية عقيب الحج مع الحج لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم باتفاق العلماء ولا أحد من الصحابة إلا عائشة، رضي الله عنها، ولا كان خلفاؤه الراشدون يفعلونها امتنع أن يكون ذلك أفضل، أما إذا أفرد الحج واعتمر عقيب ذلك من أدنى الحل، فهذا الإفراد لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه الذين حجوا معه، بل ولا غيرهم، كيف يكون هو الأفضل مما فعلوه معه بأمره، بل لم يعرف أن أحدًا اعتمر من مكة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عائشة لا في حجة الوداع ولا قبلها ولا بعدها، بل هذه العمرة لا تجزئ عن عمرة الإسلام في أحد الروايتين عن أحمد وعند بعض أهل العلم أنها متعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت