فهرس الكتاب

الصفحة 7388 من 18318

باب السنة

الأضحية

بقلم / الرئيس العام / الشيخ محمد صفوت نور الدين

عن البراء بن عازب، رضي الله عنه، قال: خرج النبي، صلى الله عليه وسلم، يوم أضحى، فصلى العيد؛ ثم أقبل بوجهه، وقال: (إن أول نسكنا في يومنا هذا أن نبدأ بالصلاة، ثم نرجع فننحر، فمن صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فإنما هو لحم عجله لأهله ليس من النسك في شيء) ، وفي رواية: (من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا فلا يذبح حتى ينصرف) ، فقال أبو بردة بن نيار خال البراء: يا رسول الله فإن نسكت شاة قبل الصلاة، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب، وأحببت أن تكون شاتي أول شاة تُذبح في بيتي، فذبحت شاتي، وتغديتُ قبل أن آتي الصلاة، وأطعمت أهلي وجيراني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (شاتك شاة لحم) ، قال: يا رسول الله فإن عندنا عناق لبن؛ جذعة من المعز هي خير من شاتيْ لحم، أفيجزئ عني؟ قال: (نعم، ولن تجزئ عن أحد بعدك) ، [رواه البخاري] .

هذا الحديث رواه البخاري في اثني عشر موضعًا من (صحيحه) ، وروى أيضًا حديثًا في نفس القصة عن أنس، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلى يوم النحر، ثم خطب، فأمر من ذبح قبل الصلاة أن يعيد الذبح، فقام رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله جيران لي - إمّا قال: بهم خصاصة، وإمّا قال: فقر - وإني ذبحت قبل الصلاة وعندي عناق لي أحب إليّ من شاتيْ لحم، فرَخَّص له فيها، قال أنس، فلا أدري أبلغت رخصة من سواه أم لا.

ورَوى أيضًا عن جندب بن سفيان البجلي قال: ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أضحياه ذات يوم، فإذا أناس قد ذبحوا ضحاياهم قبل الصلاة، فلما انصرف رآهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد ذبحوا قبل الصلاة، فقال: (من ذبح قبل الصلاة فليذبح مكانها أخرى، ومن كان لم يذبح حتى صلينا فليذبح على اسم الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت