فهرس الكتاب

الصفحة 16985 من 18318

صفة النار وعذاب أهلها

اعداد

صلاح نجيب الدق

الحمد لله الذي خضعت لعزته الرقاب، وأشرقت لنور وجهه الظلمات، وصلح على شرعه أمر الدنيا والآخرة، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد

فإن الله تعالى أعد للعُصاة نارًا وقودها الناس والحجارة، ولأننا نسأل الله تعالى أن يقينا حر هذه النار أردت أن أذكِّر نفسي وإخواني الكرام بصفة النار، وسوء منقلب أهلها؛ لعلنا نتجنب المعاصي، ونسير على صراط الله المستقيم، الذي يوصلنا إلى مرضاة الله تعالى وجنة الخلد، فأقول وبالله تعالى التوفيق والسداد

النارُ موجودةٌ الآن

قال ابن كثير رحمه الله ... الجنة والنار موجودتان الآن، معدتان لأصحابهما، كما نطق بذلك القرآن، وتواترت بذلك الأخبار عن رسول الله، وهذا اعتقاد أهل السنة والجماعة، المستمسكين بالعروة الوثقى إلى قيام الساعة؛ خلافًا لمن زعم أن الجنة والنار لم يخلقا بعدُ، وإنما يُخلقان يوم القيامة، وهذا القول صدر ممن لم يطلع على الأحاديث المتفق على صحتها في الصحيحين وغيرهما من كتب الإِسلام المتعددة المشهورة بالأسانيد الصحيحة والحسنة، مما لا يمكن دفعه، ولا ردّه؛ لتواتره، واشتهاره

وقد ثبت في الصحيحين عن رسول الله «أنه رأى الجنة والنار ليلة الإسراء» ، قال ... «اشتكت النار إلى ربها، فقالت يا رب أكل بعضي بعضًا، فأذن لها في نَفَسين، نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فأشد ما تجدون من الزمهرير من بردها، وأشد ما تجدون في الحر، من فيحها، فإذا كان الحر فأبردوا بالصلاة»

قال الله تعالى وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ آل عمران

وعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ قَالَ «اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ «البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت