رمضان وما أحدث فيه من بدع ومخالفة
اعداد معاوية هيكل
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد
فقد أهلنا شهرٌ كريم مبارك، جعله الله عز وجل مستودعًا للقربات والطاعات وفضائل الأعمال، لكنه كغيره من الشهور لم يسلم من عبث المبتدعة، الذين أحدثوا فيه ما ليس منه، مِن بدع ومخالفات، ولم يسعهم ما وسع السلف الصالح؛ فصرفوا بذلك الناس عما فيه من أعمال البر وعظيم الأجر، لذا وجب التنبيه والتحذير من هذه البدع والمخالفات؛ حتى يسلم لنا ديننا، ويرضى عنا ربنا، فنقول وبالله تعالى التوفيق
البدع المتعلقة برؤية هلال رمضان
من المحدثات في شهر رمضان ما تفعله العامة في بعض البلدان الإسلامية من رفع الأيدي إلى الهلال عند رؤيته يستقبلونه بالدعاء قائلين «هل هلالك، جل جلالك، شهر مبارك» ونحو ذلك، مما لم يعرف له أصل في الشرع، بل كان من عمل الجاهلية وضلالاتهم والذي ورد عن النبي أنه كان إذا رأى الهلال قال «اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام، ربي وربك الله، هلال رشد وخير» رواه الترمذي وصححه الألباني
فما يفعله بعض الناس عند رؤية الهلال لم يُعهد في زمن رسول الله وأصحابه رضوان الله عليهم ولا السلف الصالح رحمة الله عليهم
ومن ذلك أيضًا ما تفعله العوام، وأرباب الطرق الصوفية من الطواف في أول ليلة من رمضان في العواصم وبعض القرى المسمى بالرؤية مع اشتماله على قراءة الأوراد والأذكار، والصلوات مع اللغط والتشويش بضرب الطبول، واستعمال آلات اللهو، وزعقات النساء وغير ذلك، مما هو مشاهد في بعض البلدان والأقطار الإسلامية فإنه لم يفعله رسول الله، ولا أصحابه ولا أحد من السلف الصالح
جريمة الإفطار بغير عذر في رمضان
من أشنع البدع والمنكرات الجهر بالفطر في نهار رمضان، حتى وإن كان الفطر بسبب عذر شرعي، فلا يجوز الجهر به تعظيمًا لحرمات الله