فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصوفية والسلفية
لفضيلة الشيخ محمد أمان بن علي
الأستاذ بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
لا يا فضيلة الشيخ .... الثرى غير الثريا
قرأت مقالات للدكتور عبد الحليم محمود شيخ الجامع الأزهر، نشره في جريدة الأخبار القاهرية في عدد يوم الجمعة 17 من شعبان 1396هـ- 13 من أغسطس 1976م - تحت عنوان"حول الصوفية والسلفية"والذي يظهر من المقال أن فضيلة الدكتور كان يحاول أن يثبت أنه يجيد الحديث عن السلفية كما يجيد التغني والترنم بالصوفية أو بعبارة أخرى كان يحاول أن يثبت أنه سلفي بقدر ما هو صوفي وخلفي إذ لا تعارض بينهما في نظره، وعلى هذا التخطيط دخل الإمام الأكبر ساحة الحوار وفتح الباب على مصراعيه لمن يريد أن يناقشه في هذه المقارنة المزعومة أو الوحدة بين السلفية والصوفية - على حد تعبيره - ودعوى عدم التعارض بين الصوفية والسلفية دعوى عارية عن الحقيقة بل لم تسق الدعوى بأسلوب علمي إذ لم يعرف فضيلة الشيخ كلا من الصوفية والسلفية حتى يدرك القارئ من التعريف الاتفاق أو الاختلاف ويدرك بالتالي هدف كل فريق. فدعوى عدم التعارض قبل التعريف وقبل الحديث المستفيض عن المنهجين تعتبر - في نظري - مغالطة لا تليق بمكانة شيخ الجامع الأزهر، ولكنها وقعت، قدر الله وما شاء فعل.
تعريف السلفية
السلفية نسبة إلى السلف، وهم أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام والتابعون لهم بإحسان، وهذا يعني أن السلفية هى التأسي بالرعيل الأول واقتفاء أثرهم لأنهم الذين أخذوا الإسلام غضا طريا من أقوال رسول الله التي سمعوها مباشرة ودون واسطة. ومن أفعاله التي شاهدوها بأم أعينهم، ومن اقراره حين يقرهم على ما فعلوه أو قالوه بحضرته وبين يديه عليه الصلاة والسلام. وهذا يجعلنا نجزم - أن كل خير وهدى وصلاح ينحصر في المنهج السلفي عقيدة وعبادة أو معاملة وأخلاقا وسلوكا ... بحيث لا يوجد الخير خارج هذا المنهج، وقد صدق من قال:
(وكل خير في اتباع من سلف ... وكل شر في ابتداع من خلف)
ولا يشك في ذلك من يعرف القوم وما كانوا عليه وما يهدفون إليه.
هدف السلف