فهرس الكتاب

الصفحة 14119 من 18318

من الآداب الإسلامية:

السلام التحية المباركة الطيبة

اعداد / سعيد عامر

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:

نواصل حديثنا حول التحية المباركة «السلام» .

السلام على المرأة

سلام المرأة على المرأة هو سنة كسلام الرجل على الرجل، ورد السلام من المرأة على مثلها كالرد من الرجل على سلام الرجل.

وأما سلام الرجل على المرأة، أو المرأة على الرجل فللعلماء أقوال تتلخص في التالي:

الأول: جواز التسليم بشرط أمن الفتنة:

ذهب جمهور العلماء إلى مشروعية السلام على المرأة الأجنبية عند أمن الفتنة، وكذلك ردّ المرأة على الرجل بالسلام.

وقد ترجم الإمام البخاري في صحيحه: باب تسليم الرجال على النساء، والنساء على الرجال، وساق حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، قال: كانت لنا عجوز ترد إليَّ بُضاعة تحل بالمدينة فتأخذ من أصول السلق فتطرحه في قدر، وتكركر حبات من شعير، فإذا صلّينا الجمعة انصرفنا ونسلم عليها فتقدمه لنا ... ». ومعنى تكركر: أي تطحن.

قال الحافظ ابن حجر في تعليقه على ترجمة هذا الباب: أشار البخاري بهذه الترجمة إلى ردّ ما أخرجه عبد الرزاق عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير: بلغني أنه يكره أن يسلم الرجال على النساء والنساء على الرجال.

والمراد بجواز التسليم بين الرجال والنساء، أن يكون عند أمن الفتنة.

قال الحليمي: كان النبي صلى الله عليه وسلم وسلم لعصمته مأمونًا من الفتنة، فمن وثق من نفسه بالسلامة، فليسلم، وإلا فالصمت أسلم، وقال ابن بطال عن المهلب: سلام الرجال على النساء: والنساء على الرجال جائز، إذا أمنت الفتنة. فتح الباري (11/ 35، 36) .

وروى أبو داود عن أسماء بنت يزيد قالت: مرّ علينا النبي صلى الله عليه وسلم وسلم في المسجد يومًا وعصبة من النساء قعود، فألوى بيده بالتسليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت