فهرس الكتاب

الصفحة 11131 من 18318

أطفال المسلمين، كيف

الحلقة السابعة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

نواصل في هذه الحلقة بيان اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بأطفال المسلمين، فنقول بتوفيق الله وعونه:

(23) ويبشرهم صلى الله عليه وسلم بالجنة إذا ماتوا صغارًا:

عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: دُعي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنازة غلام من الأنصار، فقلت: يا رسول الله، طوبى لهذا، عصفور من عصافير الجنة، لم يعمل السوء ولم يدركه. قال:: «أوَ غير ذلك يا عائشة؟ إن الله خلق للجنة أهلًا خلهم لها وهم في أصلاب أبائهم، وخلق للنار أهلًا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم» [2] .

فانظر يا أخي عَلَام يربي كثير من الناس الآن صغارهم؟ إنهم يعطونهم الفرصة بقصد أو بغير قصد ليدركوا قول السوء وفعله؛ وهم لا يزالون صغارًأ، فترى الطفل وهو صغير مشبعًأ بالرذائل ولا يعرف شيئًا عن الفضائل، وتراه يتكلم بأفحش الكلام، ويسب ويلعن ويشتم بألفاظ العورات، ولا يؤقر الصالحين ولا الصالحات، فإذا مات الواحد من أمثال هؤلاء، فهل أمثالهم عصافير الجنة؟!! وإذا عاشوا فماذا يُنتظر أن يصنع هؤلاء؟! اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون.

وقال صلى الله لعيه وسلم: «رأيت الليلة رجلين أتياني فأخذا بيدي فأخرجاني إلى الأرض المقلدسة ... » إلى أن قال: «قالا: انطلق، فانطلقتُ، فإذا روضة خضراء، وإذا فيها شجرة عظيمة، وإذا شيخ في أصلها حوله صبيان» إلى أن قال: «إنكما طوفتماني منذ الليلة، فأخبراني عما رأيت. قالا: نعم ... قال: وأما الشيخ الذي رأيت في أصل الشجرة فذاك إبراهيم عليه السلام، وأما الصبيان الذين رأيتَ فأولاد الناس» [1] .

إذن فأولاد المسلمين الذين ماتوا ولم يبلغوا الحلم؛ يكلفهم الخليل إبراهيم صلى الله عليه وسلم وزوجته سارة رضي الله عنها، ويقومان على مصالحهم حتى يردوهم إلى آبائهم يوم القيامة.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه سولم: «أطفال المؤمنين في جبل في الجنة يكفلهم إبارهيم وسارة حتى يردوهم إلى آبائهم يوم القيامة» [2] .

لذلك كان من الدعاء في صلاة الجنازة على الطفل أني قال: « ... وألحقه بصالح المؤمنين، واجعله في كفالة إبراهيم، وقِهِ برحمتك عذاب الجحيم ... » [3] .

بل أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله سبحانه جعل مرضعًا لابنه إبراهيم تقوم عليه وتكمل رضاعه.

فعن البراء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن له مرضعًا في الجنة» - يعني ولده إبراهيم [4] .

(2) صحيح سنن ابن ماجه للألباني ح67.

(1) صحيح الجامع 3462 عن سمرة.

(2) صحيح الجامع 1023.

(3) عون المعبود (ج8, ص363) .

(4) صحيح الجامع ح2188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت