فهرس الكتاب

الصفحة 11132 من 18318

أما أطفال المشركين: فقد أخبر نبينا صلى الله عليه وسلم بأنهم في الجنة يكونون فيها خدمًا لأهلها.

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أطفال المشركين خدم أهل الجنة» [1] .

قال النووي في شرح صحيح مسلم: وأما أطفال المشركين ففيهم ثلاثة منذاهب؛ الأكثرون قالوا: هم في النار تبعًا لآبائهم، وتوقفت طائفة فيهم، والثالث وهو الصحيح الذي ذهب إليه المحققون؛ أنهم من أهل الجنة ويستدل له بأشياء منها حديث إبارهيم الخيل صلى الله عليه وسلم حين رآه النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة وحوله أولاد الناس، قالوا: يا رسول الله، وأولاد المشركين؟ قال: «وأولاد المشركين؟ قال: «وأولاد المشركين» . رواه البخاري في صحيحه.

ومنها قوله تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} [الإسراء: 15] ولا يتوجه على المولود التكليف حتى يبلغ، وهذا متفق عليه والله أعلم [2] . اهـ.

هذا، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل صبيان الأعداء في الحروب، فعن عبد الله رضي الله عنه أن امرأة وُجِدت في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه سولم مقتولة، فأنكر صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان [3] .

(24) ويبشر صلى الله عليه وسلم بشفاعهم لأبويهم إذا صبروا على فقْدِهِم:

عن أبي حسان قال: قلت لأبي هريرة: إنه قد مات لي ابنان، فما أنت محدَّثي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث تُطيِّب به أنفسنا عن موتانا؟ قال: «نعم: صغارهم دعاميص الجنة (صغار أهل الجنة) يتلقَّى أحدهم أباه، أو قال: أبويه، فيأخذ بثوبه، أو قال: بيده، كما آخذ أنا بِصَنفِه (طرف) ثوبك هذا، فلا يتناهى، أو قال: فلا ينتهي (فلا يتركه) حتى يُدخِله الله وإيَّاه الجنة [4] .

(1) صحيح الجامع 1024.

(2) شرح النووي لصحيح مسلم ج1ص9.

(3) البخاري ح3014.

(4) مسلم، كتاب البر والصلة 4769، وأحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت