فهرس الكتاب

الصفحة 8666 من 18318

بقلم الشيخ: بكر محمد إبراهيم

نائب رئيس أنصار السنة، فرع السلام

عيد الأضحى

الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله العظيم وبحمده بكرة وأصيلًا، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، محمد رسول الله، أما بعد.

فقد أمر الله تعالى إبراهيم الخليل، عليه السلام، أن يؤذن في الناس بالحج فأتوه من كل فج عميق رجالًا وركبانًا، ودعا الخليل لأرض الحرم بالبركة والخير، فاستجاب له ربه وتحولت من قفر إلى عمران، ومن فقر إلى غنى، إشارة منه سبحانه إلى أن الغني الأكبر إنما هو حج بيت الله الحرام وزيارته في بيته المقدس المطهر للطائفين والعاكفين في هذا الشهر الحرام شهر ذي الحجة يحتشد المسلمون في مكة البلد الحرام، وطافوا بالبيت داعين ملبين منكسرين، فرفعهم الله قدرًا، ونالهم برضاه وحبه وغفرانه، فنعم الجزاء.

أحرم الحجاج وهجروا كل زينة الدنيا، مقبلين على ربهم، معظمين لشعائره، مطيعين لأمره، ذاكرين لفضله، مفوضين أمورهم إليه، متبرئين من حولهم وقوتهم إلى حول الله وقوته، ضجوا بالدعاء على عرفات، وباهى الله تعالى بهم ملائكته، وأعطاهم ما أرادوا، وغفر لمسيئهم إكرامًا لمحسنهم، وذل الشيطان واندحر لما رأى سحائب الغفران والرحمة، ويقول: يا ويلتي، أُمر ابن آدم بالسجود فسجد، فله الجنة، وأُمرت بالسجود فأبيت فلي النار.

اليوم يوم من أيام الله، هو يوم عيد الأضحى المبارك، أعاده الله علينا وعليكم وعلى أمة الإسلام باليمن والبركات، فيوم الأضحى مليء بالعبر والعظات والخيرات، فهو تمام الليالي العشر التي أقسم الله تعالى بها في قوله تعالى في سورة الفجر: (وَالْفَجْرِ(1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت