فهرس الكتاب

الصفحة 8845 من 18318

بقلم الشيخ / أسامة علي سليمان

مدير شئون القرآن بالمركز العام

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فإن أمراض القلوب أشد خطورة على المسلمين من أمراض الأبدان، إذ يترتب عليها خسران الدنيا والآخرة معًا، وذلك هو الخسران العظيم، ولذلك كانت سلامة القلب هي المنقذة للعبد من عذاب يوم القيامة: (يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ(88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) [الشعراء: 88، 89] .

والقلب السليم هو الذي سلم من كافة الأمراض (أمراض الشهوات والشبهات) ولذلك فإن الظاهر لا يغني أبدًا عن الباطن، يقول سبحانه: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ(204) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ) [البقرة: 204، 205] ، ويقول عليه الصلاة والسلام: (وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت