فهرس الكتاب

الصفحة 1973 من 18318

تعليقات

بقلم الدكتور

جابر الحاج

1 -المسيح لم يصلب:

قرأت كتاب (سنة ثالثة سجن) للأستاذ مصطفى أمين، وهو كتاب قيم يستحق القراءة لمن يريد أن يعرف مدى طغيان قوانين البشر حين يتمردون على شريعة اللَّه، ويشرعون لأنفسهم، ويبغون في الأرض بغير الحق.

ولكن الكاتب الكبير لم يوفق في صفحة 165 من كتابه وهو يبث همومه لعصفور وقف على نافذة زنزانته. فقال: (لعل العصفور يطل في عيني ليرى أعماقي، ليرى مسيحًا مصلوبًا بلا خطيئة، مشنوقًا بلا جريمة، معلقًا على مقصلة بغير ذنب، مسجونًا يجر سلاسله وقيوده ... ) .

وهذا الكلام يعيد ما قاله الأستاذ توفيق الحكيم حين قتل غاندي وعقد مقارنة غير لطيفة بين قتل غاندي وما ادعاه من صلب المسيح عليه السلام.

ولو أن مصطفى أمين كتب هذا الكلام في الزنزانة وليس معه المصحف الذي أحزنه أخذه منه، لالتمسنا له بعض العذر. ولكن ما عذر مصطفى أمين في إمكانه الآن أن يقرأ قول اللَّه تعالى: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا. بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء: 157، 158] .

ويستطيع مصطفى أمين أن يقرأ في إنجيل برنابا - ترجمة الدكتور خليل سعادة - حيث يقول المسيح عليه السلام في الفصل 213 إن واحدًا منكم سيسلمنى ... سيسقط في الهوة التي أعدها للآخرين).

وفي الفصل 216 آية 4: (فتغير يهوذا في النطق وفي الوجه، فصار شبيهًا بيسوع حتى أننا اعتقدنا أنه يسوع) آية 9 ( ... دخلت الجنود وألقوا أيديهم على يهوذا لأنه كان شبيهًا بيسوع من كل وجه) .

وفي الفصل 221 أية 17: (الحق أقول لكم إني لم أمت بل يهوذاالخائن) أية 18: (احذورا لأن الشيطان سيحاول جهده أن يخدعكم) .

وفي الفصل 222 (1 - وبعد أن انطلق يسوع تفرقت التلاميذ في أنحاء إسرائيل والعالم المختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت