تحت راية التوحيد
لفضيلة الشيخ عبد اللطيف محمد بدر
نهى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أن يستغاث به في حال حياته فكيف بذلك بعد مماته صلوات اللَّه وسلامه عليه، وكيف بغيره من الأحياء أو الأموات؟ وهو سيد الأنبياء والأولياء.
روى الطبرانى في معجمه الكبير أنه كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - منافق يؤذى المؤمنين فقال أبو بكر رضي اللَّه عنه قوموا بنا نستغيث برسول - صلى الله عليه وسلم - من هذا المنافق فقال - صلى الله عليه وسلم: (( إنه لا يستغاث بى وإنما يستغاث باللَّه ) ).
ولا شك أن الصديق رضي اللَّه عنه كان يقصد بهذه الاستغاثة أن ينهى الرسول - صلى الله عليه وسلم - المنافق عن هذا الأذى وذلك مما يقدر عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كره هذا التعبير- نستغيث برسول اللَّه- وردهم إلى الاستغاثة باللَّه وحده لأنه لا يقدر على تحويل قلب هذا المنافق عن إرادة الشر بالمؤمنين إلا اللَّه رب العالمين فهو الذي يقلب القلوب كيف يشاء.