فهرس الكتاب

الصفحة 13940 من 18318

تحذير الداعية من القصص الواهية:

قصة سيف عطاشة في غزوة بدر

علي حشيش

نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي اشتهرت على ألسنة الوعاظ والقصاص لوجودها في كتب المغازي والسير ومما ساعد على انتشار هذه القصة ورودها في كتاب «الرحيق المختوم» الحائز على الجائزة الأولى لرابطة العالم الإسلامي في «المؤتمر الإسلامي الأول» للسيرة النبوية الشريفة الذي عقد في كراتشي في شهر شعبان سنة 1398هـ وفيه العديد من الأحاديث الضعيفة والموضوعة والقصص الواهية مثل قصة «ثعبان الغار» فهو في أشد الحاجة إلى التخريج والتحقيق وسبحان ربي لا يضل ربي ولا ينسى، وإلى القارئ الكريم تخريج هذه القصة وتحقيقها:

أولاً: متن القصة

قال ابن إسحاق: وقاتل عكاشة بن محصن بن حرثان الأسدي حليف بني عبد شمس بن عبد مناف يوم بدر بسيفه حتى انقطع في يده فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه جذلاً - وهو أصل الشجرة وغيرها بعد ذهاب الفرع - من حطب، فقال: «قاتل بهذا يا عكاشة» .

فلما أخذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم هزَّه، فعاد سيفًا في يده طويل القامة، شديد المتن أبيض الحديدة، فقاتل به حتى فتح الله تعالى على المسلمين، وكان ذلك السيف يسمى العون، ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل في الردة وهو عنده». اهـ.

ثانيًا: التخريج

هذا الحديث الذي جاءت به هذه القصة له طريقان:

الأول: أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (3: 98) قال: أخبرنا أبو عبد الله قال: أخبرنا أبو العباس قال: أخبرنا أحمد قال: أخبرنا يونس عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرًا قال: «وعكاشة بن محصن وهو الذي قاتل بسيفه يوم بدر حتى انقطع في يده فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم» . القصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت