فهرس الكتاب

الصفحة 2332 من 18318

ديانة الصوفية

بقلم عبد الحميد خضرى السيد

الحلقة الأولى

مقدمة - المصادر ومنهج البحث:

التصوف نحله حادثة في الملة، لم تظهر إلا في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري، بعد أن ترجمت العلوم الفلسفية اليونانية واختلط المسلمون بغيرهم من ذوى الثقافات الأجنبية.

والتصوف بدعة لا يعرفها الإسلام، وليس أدل على ذلك من اختلاف المتصوفة أنفسهم في أصل كلمة (تصوف) فمنهم من يقول أنها مشتقة من الصفاء، ومنهم من يرجعها إلى أهل الصفة، ومنهم من يزعم أنها نسبة إلى الصف الأول، وغير ذلك من الأقوال التي لا دليل عليها من نقل أو عقل.

ومنذ ظهر التصوف وجمهور الباحثين في اختلاف شديد حوله، فمنهم من يقول أن التصوف هو أسمى درجات الإسلام، وأن المتصوفة هم أولياء اللَّه الصالحون الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ومنهم من يقول أن التصوف لا سند له من الإسلام، وأنه رجس ووثنية ودسيسة صهيونية.

وبين هؤلاء وأولئك يضل القارئ الذي يريد أن يعرف حقيقة التصوف، ويتحير بين مختلف الآراء التي يقرؤها لكل من المؤيدين والمعارضين.

وأرى أن خير وسيلة لمعرفة التصوف على حقيقته هي الرجوع إلى ما كتبه شيوخ الصوفية من مؤلفات، فما أكثر ما دون المتصوفة من رسائل وأسفار يشرحون فيها نحلتهم ويتحدثون فيها عن ملتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت