فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والكتب التي نريد أن نرجع إليها هي الكتب التي ألفها لهم أئمتهم، وحازت القبول لدى جميع فرقهم على اختلافها، كالطواسين للحلاج، وفصوص الحكم أو الفتوحات المكية كلاهما لابن عربي، والإنسان الكامل الجيلي، والطبقات الكبرى للشعرانى، وجواهر المعاني لابن حرازم، وديوان ابن الفارض، وغيرها من المراجع التي سيرد ذكرها في ثنايا البحث إن شاء اللَّه تعالى.
وهذه الكتب يدين بها جميع المتصوفة، ويتعبدون بما ورد فيها، ويجلون أصحابها، بل يقدسونهم، ويرون في كلماتهم الهداية دون كتاب اللَّه تعالى وسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
فهم يسمون الحلاج شهيد العشق الإلهي، ويسمون الشعرانى القطب الربانى والهيكل الصمدانى، ويسمون ابن عربى الشيخ الأكبر والكبريت الأحمر، ويسمون ابن الفارض سلطان العاشقين، ويسمون الجيلى العارف الربانى والمعدن الصمدانى.
وللصوفية آراء ومعتقدات في اللَّه سبحانه وتعالى وفي الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وفي القرآن الكريم، وفي البعث وفي القضاء والقدر، ولهم عبادات تتركز في الأوراد والأحزاب وفى الأذكار والتوسلات، ولهم نظرات في أولياء اللَّه الصالحين، وسنرى مدى اتفاق آرائهم ومعتقداتهم مع ما جاء به الإسلام.
ولذلك سنقسم البحث إلى قسمين: قسم نتعرف فيه على عقيدتهم ومدى مطابقتها للعقيدة الإسلامية، وقسم ندرس فيه عباداتهم وعلاقتها بالشريعة الإسلامية.
وأما منهجنا في البحث عن حقيقة ديانة الصوفية (عقائد وعبادات) ، فسنستخدم الأسلوب العلمى - دون الأسلوب الإنشائي - في عرض الموضوع، وذلك بإيراد آراء الصوفية كما جاءت في كتب شيوخهم وعلى لسان أئمتهم، وسنكتفي بعرض نصوص أقوالهم دون تعليق عليها من جانبنا، إلا بما يبين مبهما ويوضح غامضها، وربما استدعى الحال المقارنة بين أقوالهم وبين ما جاء به الإسلام في كتاب اللَّه تعالى وعلى لسان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -.