فهرس الكتاب

الصفحة 6650 من 18318

لَدُن

ورودها ومعناها في القرآن العظيم

فضيلة الشيخ

أحمد طه نصر

الحمد لله وحده. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده."مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ"تزعم الصوفية - المحدثة في الإسلام لنشأتها بعد القرون الثلاثة الأولى. خير القرون بخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه - تزعم افتراءً على الله عز وجل وإضلالًا لمريديهم الغافلين أن لهم علمًا لدنيًا يتلقونه مباشرة بالإلهام. ويسمونه علم الحقيقة. وإمعانًا في الضلالة يموهون على العامة بقولهم والقرآن الكريم علم الشريعة. ويستدلون بآية من سورة الكهف وردت في شأن العبد الصالح أو النبي الخضر عليه السلام. رجح هذا الحافظ ابن كثير مستندًا إلى قوله تعالى في القصة نفسها:"وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي"مع رسول الله موسى عليه السلام. والآية هى قوله تعالى:"فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَاءَاتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا".

وكلمة لدُنا في الآية مرادفة لكلمة عندنا: معناهما واحد: أسلوب عربي بليغ وحكيم. مثل قوله عز وجل:"وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ" (غافر: 49) وقوله:"فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ" (غافر: 72) .

والكلمة لدنا ذكرت في السورة نفسها - الكهف - أربع مرات. إحداها وعجبًا لهداية القرآن العظيم - جاءت على لسان نبى الله موسى عليه السلام اعتذارًا للخضر في شأنهما حيث يقول له"إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت