فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 18318

الاقتصاد الإسلامي

مدخل ومنهاج

بقلم الأستاذ

الدكتور عيسى عبده

الحلقة الرابعة:

"آدم سميث"علم في تاريخ الاقتصاد. ولعل هذا"العلم"بفتح العين واللام .. قد شغل الدارسين للمادة الاقتصادية أكثر مما ينبغي .. ولكنه مع ذلك يحتل مركز الصدارة بين الأعلام كلها .. ولا ينازعه إلا القليل .. من أمثال"كارل ماركس"وكل راغب في الدخول إلى دراسة الاقتصاد الإسلامي يحتاج في المراحل التمهيدية من دراسته إلى شيء من الإحاطة بالعلامات الكبرى على طريق هذه الدراسات .. سواء كانت هذه العلامات تحدد مراحل التقدم أم كانت دليلًا على العثرات .. وكذلك يحتاج الدارس الجاد إلى العلم بشيء من الوقائع التي أحاطت بظهور"زيد"و"عمرو"من الأعلام .. وما كان لهذا وذلك من أثر في القدر المختزن من المعرفة بشئون الاقتصاد .. ونحن وإن كنا نرى أن هذا المختزن يضم الكثير من القول المعاد والجدل السقيم .. إلا أن إطراحه جملة لا يصح وبقي على الكاتب أن يأخذ من زحام الفكر الاقتصادي وأحداثه وأعلامه .. بعض النماذج .. وسيرى القارئ أن مادة هذه الحلقة لا تخلو من فائدة لكل مهتم بدراسة الاقتصاد ..

آدم سميث

يقول المحدثون من علماء الاقتصاد في المعسكر الغربي بأن المحاولة الأولى لإرساء الاقتصاد على أسس منهجية صحيحة رتيبة، قد كانت لمدرسة الطبيعيين ثم جاءت خطوة كبيرة في أعقاب هذه المدرسة، وكانت لعلم فرد لا لمدرسة تتالف من العديد من العلماء والكثير المتكامل من الثقافات أما هذا العلم الفرد في قولهم فهو آدم سميث.

يقول ألفريد مارشال بأن آدم سميث لم يكن الاقتصادي الوحيد في العصر الذي عاش فيه وإنما كان يفوق من سبقه ومن عاصره بقدرات طبيعية صقلتها التجارب المكتسبة بالإطلاع وبكثرة الأسفار.

وقبل إن نتابع الكلام عن هذا العلم في تاريخ الدراسات الاقتصادية نشير إلى عبارة أخرى حرص"مراشال"على إبرازها بحكم الأمانة العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت