نفثات قرآن
حقيقة الإيمان في الإسلام (1)
بقلم
بخاري أحمد عبده
موجه التربية الدينية واللغة العربية بالأسكندرية
بسم الله الرحمن الرحيم
(( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا*أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا*وَالَّذِينَءَامَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) ) [النساء: (150 - 152) ] .
النسق القرآني يشكل جانبًا من جوانب الإعجاز في القرآن، فالآية من القرآن غالبًا ما تحيا في بيئة قرآنية متماسكة العرا، متشابهة المعالم، متلاقية الآيات، يمسك بعضها بحجز بعض، وتدور حول محور واحد، في تكامل معنوي تسري خلاله روح واحدة.
وآياتنا تنبض بالحياة في بيئة قرآنية ينطوي محيطها على:
1 -تصور إسلامي واضح لأبعاد الإيمان ودعوة إلى إيمان شامل لا انفصام لعراه، مع أخذ بالحجز، وإقامة لحواجز معنوية تقي من الخروج عن دائرة الإيمان إلى دوائر الكفر والضلال والضياع. وذلك قول الله تعالى في الآية 136 من سورة النساء (( يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواءَامِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ) ).