2 -وتنديد بكل من اخترق نطاق الإيمان وجاوز أبعاده - من كافرين ومنافقين - وتشديد للنكير وتهديد ووعيد، ثم تعرية فاضحة للمنافقين حتى ينكشفوا - بكل عوراتهم، وألاعيبهم وأساليبهم - للمؤمنين، فيتبين المؤمنون بعد بينهم وبين أولئك، واستحالة موالاتهم ومداناتهم وذلك قول الله: (( ... بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا*الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ... ) ) [النساء: 138 - 139] إلى قول الله: (( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ .. ) ) [النساء: 142] إلى قول الله (( يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ... ) ) [النساء: 144] إلى قول الله: (( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ... ) ) [النساء: 145] .
3 -ثم ثناء على المؤمنين جميل، ووعد بالثواب الجزيل جزاء أن استكملوا دعائم الإيمان، واحتواهم شموله (( إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ) ) [النساء: 146]
وأبادر فأذكر أن المقام المحمود الذي وعد به المؤمنون جزاء وفاق لاشتمالهم رحابة الإسلام التي تسع الأولين والآخرين، وتستخلص من كل روافد السماء خلاصة دسمة، وتراثًا حملوا مسئولية وعيه والحفاظ عليه، والذود عنه، والانتقال به عبر الأجيال زكيًا طاهرًا.