فهرس الكتاب

الصفحة 3857 من 18318

وهذه الأعباء جعلت المسلمين أكبر مسئولية، وأكبر درجات، وأكبر تفضيلًا مصداق ما رواه البخاري عن ابن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس. أوتي أهل التوراة التوراة فعملوا حتى إذا انتصف النهار عجزوا. فأعطوا قيراطًا، قيراطًا، ثم أُوتي أهل الإنجيل الإنجيل فعملوا إلى صلاة العصر ثم عجزوا فأُعطوا قيراطًا قيراطًا، ثم أوتينا القرآن فعملنا إلى غروب الشمس فأُعطينا قيراطين، قيراطين، فقال أهل الكتابين: أي ربنا أعطيت هؤلاء قيراطين، قيراطين، وأعطيتنا قيراطًا قيراطًا، ونحن كنا أكثر عملًا. قال الله: هل ظلمتكم من أجركم من شيء؟ قالوا: لا، قال: فهو فضلي أوتيه من أشاء ) ).

هذه هي خصائص البيئة القرآنية لآياتنا: توضيح للمعالم، وذرع للأبعاد، وكشف للنقب ثم يعود القرآن لحقيقة الإيمان يؤكدها ويجلي عناصرها ويقطع بذلك الطريق على المتكلفين المتخرصين. (( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ .. ) )

والآيات - كما تلمس - واضحة تجود بالقرى مصداق قول الله: (( إِنَّهُ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ ) ) [الواقعة: 77] - وتبوح بفحواها، وتعطي بلا إجهاد مصداق قول الله (( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ ) ) [القمر: 17] وتدخر بعد ذلك كنوزًا: إيحاءات، وسلاسل من المعاني المتداعية وخلفيات للمتدبرين مصداق قول الله (( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ ) ) [محمد: 24] .

غاية الآيات

وغاية الآيات:

1 -تقرير أن الكفر بنبي لمجرد التشهي أو التعصب كفر بالرسل قاطبة، وكفر بالله الذي اعتمد الرسل.

2 -وتهديد من كفر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - من أهل الكتاب، واتخذ موقفًا مبتدعًا وسبيلًا غير سبيل المؤمنين تفضي إلى المتاهة، والانسلاخ عن كل دين. التنكر لكل رسول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت