استجيبوا لربكم
اعداد / شوقي عبد الصادق
الحمد لله، يسجد له من في السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وسيد الناس، أدى أمانة ربه، وبلغ رسالته إلى خلقه من الجن والإنس، وبعد:
يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} «الأنفال: 24» ، استشهد البخاري على ذلك في صحيحه كتاب التفسير، باب ما جاء في فاتحة الكتاب بحديث عن أبي سعيد بن المعلى قال: «كنت في المسجد فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أجبه، فقلت: يا رسول الله إني كنت أصلي فقال ألم يقل الله: {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ} ؟ ثم قال لي: لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن قبل أن تخرج من المسجد، ثم أخذ بيدي فلما أن أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن؟ قال: «الحمد لله رب العالمين» هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته». «البخاري 4474» . وقال ابن حجر عن أهل العلم: إن إجابة النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فرض يعصي المرء بتركه وأنه حكم يختص بالنبي صلى الله عليه وسلم، وأن إجابة المصلي دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لا تفسد الصلاة، صرح بذلك جماعة من الشافعية وغيرهم. اهـ. «فتح الباري، بتصرف» .