فهرس الكتاب

الصفحة 16967 من 18318

باب الاقتصاد الإسلامي

زلة هيئة المعايير

اعداد

د على احمد السالوس

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، ونسأله عز وجل أن يجنبنا الزلل في القول والعمل، ونصلي ونسلم على خير البشر الذي تركنا على المحجة البيضاء؛ ليلها كنهارها؛ لا يزيغ عنها إلا هالك

أما بعد

فمن المعلوم أن الأمم التي ينتشر فيها الربا والزنى تُصاب بالأمراض التي لم تُصَب بها الأمم السابقة، وفي عصرنا انتشرت أمراض لا عهد للسابقين بها؛ كالإيدز، وأنفلونزا الطيور، ثم الخنازير، ثم الماعز، فهل انتشر الربا والزنى في عصرنا؟ أظن ذلك

فعندنا أقوام لا يرون أي حرج في فاحشة الزنى، بل يرونه كحق الإنسان في التبول، وهذا أمر معلوم غير مجهول في الدول غير الإسلامية وبعض الدول الإسلامية لا تمنع الزنى ولا تجرِّمه، وبعضها أباح الدعارة

وأما الربا الذي هو من أكبر الكبائر، ومن السبع الموبقات، فلعلنا في العصر الذي قال عنه الرسول ... «يأتي على الناس زمان يأكلون الربا، ومن لم يأكله أصابه من غباره، وفي رواية من بخاره» أبو داود ... ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع

وانتشار الربا في عصرنا واضح جلي؛ حيث تنتشر البنوك الربوية، والشركات التي تتعامل بالربا

وتحريم فوائد البنوك أصبح أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة، ويعلو فوق كل خلاف كما بيَّن فضيلة الإمام الشيخ جاد الحق يرحمه الله شيخ الأزهر السابق، بل أثبت في أكثر من كتاب من كتبه أن هذه الفوائد أسوأ من ربا الجاهلية وهذا الموضوع أجمعت عليه كل المجامع الفقهية الدولية بلا استثناء، فلا يحتاج أن نقف عنده من جديد، والذي أريد أن أقف عنده هو أسهم الشركات التي نشاطها حلال وتتعامل بالربا

ولكن لماذا هذا الوقوف عند هذا الموضوع؟

السبب هو ما صدر عن هيئة المعايير المحاسبية بما قد يخدع بعض المسلمين المتمسكين بالحق، وكذلك ما أفتت به بعض هيئات الرقابة الشرعية للمصارف الإسلامية، وظهر أثره في التطبيق العملي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت