فهرس الكتاب

الصفحة 5478 من 18318

أصحاب الفيل

بقلم/ محمد عثمان فقير

قال تعالى لنبيه الكريم (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ) ؟) 1 الفيل

فلقد أراد الله سبحانه وتعالى أن يخبر رسوله صلى الله عليه وسلم، ما كان من رجل نصراني، أراد أن يعتدي على بيت الله الحرام ببكة، وأن يحطمه لحاجة في نفسه. وأراد الله تعالى أن يخبره بها لأنها كانت في العام الذي ولد فيه صلى الله عليه وسلم.

ولقد كانت لتلك القصة مقدمات. فقد كان أهل اليمن وأهل نجران قد آمنوا برسالة عيسى عليه السلام إلا أن رجلًا يقال له (ذونواس) أبي عليهم ذلك، وأراد أن يردهم إلى اليهودية وخيرهم بين ذلك، أو القتل. فما كان منهم إلا أن اختاروا القتل، ولا يرتدوا عن دين الله الحنيف. فكان أن خد لهم أخدودا كبيرًا وأخذ يرمي بهم في الأخدود تقتيلًا وحرقًا.

وكانت قصة الأخدود هذه من الأخبار التي أراد الله تعالى أن يخبر بها نبيه الكريم في قرآن يتلى إلى يوم القيامة (قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيق) . 4 - 10 البروج

وكان فيمن أفلت من أصحاب الأخدود رجل يقال له (دوس) . ظل على دينه، ورحل عنهم حتى أتى قيصر ملك الروم يستنصره على ذي نواس وجنوده، وأخبره بما يلاقيه الناس فقال له (بعدت بلادك منا، ولكني سأكتب إلى ملك الحبشة، فإنه على هذا الدين وهو أقرب إلى بلادك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت