دفاع عن السُّنَّة
بقلم الأستاذ محمد سليمان محمد عثمان
لم يزل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها يعتقدون ما اتفقت عليه كلمتهم عن الأحاديث والأخبار التي أثرت عن نبيهم صلى الله عليه وسلم، ووردت في صحاح الكتب .. وتلقاها خلفهم عن سلفهم بالقبول والتسليم كتلقيهم كل ما علم من الدين بالضرورة.
لم يشذ في ذلك منهم أحد على كثرة ما اختلفوا في فروع الأحكام وغيرها ..
مهما تباينت بهم المذاهب والفرق ..
فمثلا كون الصلوات خمسًا في اليوم والليلة .. وعدد ركعاتها وسجداتها، وماذا يقول الإنسان في أثنائها .. وما يتلو فيها من قرآن حال القيام وما يقوله في السجود من دعوات وتسبيح وثناء على الله وما يقوله في الجلوس من تشهد وغيره.
وميقات تلك الصلوات .. متى تبدأ ومتى تنتهي .. وعلى أي هيئة تؤدى الركعات والسجدات .. وكيف يدخل الإنسان في الصلاة. وكيف ينفتل منها. وماذا نتحرى فيها حتى تكون صلاتنا كصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والمؤمنين الذين سبقونا بالإيمان .. والذين نسأل الله كل يوم في صلاتنا أن يهدينا صراطهم المستقيم .. وهم الذين أنعم الله عليهم بهدايته وتوفيقه .. كل ذلك وغيرها من العبادات مثل أنصبة الزكاة ومناسك الحج ومواقيته وأكثر الأحكام التي أجملها الله في القرآن .. ووكل بيانها إلى رسوله صلى الله عليه وسلم إنما تعلمناها مما جاءت به السُّنَّة من الروايات التي صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واستفاضت لدى علماء الأمة الذين يقتدى بهم في الدين. وتلقوها بالقبول ..