فهرس الكتاب

الصفحة 15727 من 18318

من الآداب الإسلامية

الاستئذان

اعداد سعيد عامر

الحمد لله، والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه ... وبعد

فقد جاء الإسلام بأحكام سامية، وآداب راقية، لكن أهملها كثير من الناس، فأحببنا أن نذكر بجملة من هذه الآداب الاجتماعية الإسلامية التي دَرَسَتْ بين الناس، امتثالاً لقول الله تعالى «وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ» الذاريات ... ، ولقول الرسول ... «الدين النصيحة» رواه مسلم

وسبق أن تحدثنا عن التحية المباركة «السلام» وأحكامه، ويأتي الحديث بعد ذلك عن أدب رفيع يراعي حرمة البيوت، واحترام خصوصيات الناس وهو «الاستئذان»

أولاً «وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا»

النحل

لقد جعل الله تعالى البيوت سكنًا يفيء إليها الناس فتسكن أرواحهم، وتطمئن نفوسهم، ويأمنون على عوراتهم وحرماتهم، وهي كالحرم الآمن لأهله، لا يستبيحه أحد إلا بعلم أهله وإذنهم، وفي الوقت الذي يريدون، وعلى الحالة التي يحبون أن يلقوا عليها الناس

فالإسلام ضمن للفرد أن يعيش آمنًا مطمئنًا في بيته، وحذر الآخرين من أن يطلعوا على البيوت بيوت غيرهم من الخارج، وأن يدخلوا من غير إذن صاحبه، فأمر بالاستئذان عند إرادة الدخول، بل وبالتلطف عند طلب الاستئذان، وبالسلام على أهل المنزل؛ لأن ذلك مما يدعو إلى المحبة والوئام، ويجعل الزائر محترمًا مكرمًا مستأنسًا به، وإذا لم يؤذن له فعليه بالرجوع لأن للبيوت حرمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت