الصوم في الإسلام
بقلم: علي حفني إبراهيم
الصوم لغة الإمساك والامتناع، ومنه قول الله تعالى عن مريم (فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا) مريم 26 بمعنى امتنعت عن الكلام. وفي الشرع: ترك الطعام والشراب والجماع من طلوع الفجر الصادق حتى غروب الشمس ابتغاء مرضاة الله. وهذا الامتناع ليس هو الغاية وإنما هو وسيلة كبرى إلى العروج بالإنسان الصائم للوصول به إلى مرتبة التقوى. قال تعالى في حكمة الصيام (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون) البقرة 183.
ولو قسنا الصوم بالصلاة لوجدنا أن الصلاة تنتظمها أحاديث عدة تبدأ من تكبيرة الإحرام حتى الخروج منها بالتسليم. وكذلك فإن الصوم تنتظمه عدة أحاديث، وهي على كثرتها يمكن حصرها في ثلاثة أحاديث. منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل (كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به. والصيام جنة. فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق، وإن سابه أحد فليقل إني صائم .. ) الحديث.
والحديث الثاني ما رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن. فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة) .
والحديث الثالث ما رواه البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) .