إعداد أ / زيد محمد الرماني
وحدة بحوث الاقتصاد الإسلامي عمادة البحث العلمي بالرياض
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
كان للفتوحات الإسلامية بين المسلمين وغيرهم أثر واضح في الحياة الاقتصادية للمسلمين، حيث كانت مصدر رزق وكسب طيب للمجاهدين، فقد كانوا يقتسمون الغنائم للفارس سهمان، وللراجل سهم، ذلك لتميز الفارس على الراجل، لحسن بلائه، وعظيم عنائه.
غزوة بدر، وقعت في السنة الثانية للهجرة، وكانت أول غزوة، وقد أباح الله الغنائم للمسلمين، وكانت غنائمهم جيدة، فأسروا سبعين من رجال قريش، وافتداهم أهلهم وذووهم بمال كثير، وحسن الأوضاع الاقتصادية، وإن كانت الضائقة المالية لكثير من المسلمين موجودة.
إجلاء بني النضير، وكان في السنة الرابعة من الهجرة، وقد تم إجلاؤهم والاستيلاء على أموالهم ومزارعهم، مما أتاح للمسلمين فرصة العيش في شيء من البحبوحة، حيث قسّم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الأموال بين المهاجرين خاصة، حيث كانت خاصة للرسول صلى الله عليه وسلم يضعها حيث يشاء، ذلك من أجل أن يحمل المهاجرون عبء أنفسهم من هذا الفيء، ولكي تتحسن أحوالهم المعيشية بعد أن قام إخوانهم الأنصار بدورهم الإسلامي الرائد من كفالة المطعم والملبس والمأوى لإخوانهم المهاجرين.
غزوة خيبر؛ وكانت في السنة السابعة من الهجرة، حيث غنم المسلمون خيرات كثيرة، يقول أبو هريرة، رضي الله عنه: افتتحنا خيبر، ولم نغنم ذهبًا ولا فضة، وإنما غنمنا البقر، والإبل، والمتاع، والبساتين.
وتقول عائشة، رضي الله عنها لما فتحت خيبر قلنا: الآن نشبع من التمر، ويقول ابن عمر، رضي الله عنهما: ما شبعنا حتى فتحنا خيبر.