فهرس الكتاب

الصفحة 16637 من 18318

من الآداب الإسلامية

آداب الزيارة

اعداد سعيد عامر

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد فقد تحدثنا في الأعداد الماضية عن أدب التحية المباركة السلام وأدب الاستئذان، وفي هذا العدد نتكلم عن أدب الزيارة

فإن الزيارة في الله والأخوة في الله من أفضل القربات، وألطف ما يُستفاد من الطاعات

وهذه الزيارة في الله هي التي جمعت أبناء الإسلام أول مرة وأقامت دولته، ورفعت رايته، ويوم أن نجح أعداء الإسلام في قطع هذه الآصرة وتمزيق هذه الرابطة، أصبح المسلم ينظر إلى أخيه المسلم نظرة استعلاء وازدراء واحتقار، وأصبح المسلم يرى أخاه في محنة أو ضائقة فلا يقف بجوار أخيه، إنما يهز كتفيه، ويمضي لشأنه وكأن الأمر لا يعنيه

ولذا حثنا الإسلام على التزاور بين المسلمين، لما له من أثر كبير في تقوية العلاقات بينهم، وزيادة المحبة والألفة والترابط

والزيارة في الله هي قوتُ القلوب، وغذاء الأرواح، وقرة العيون، وهي الحياة التي من حُرمها فهو من جملة الأموات، والنورُ الذي من فقده فهو في بحار الظلمات، واللذة التي من لم يظفر بها فعيشُه كلُّه هموم وآلام وغموم

والزيارة في الله توصل أهلها إلى منازل لم يكونوا بدونها أبدًا واصليها، وتبوئهم من مقاعد الصدق مقامات لم يكونوا بدونها داخليها

روى الإمام أحمد في مسنده من حديث معاذ بن جبل وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح في الحديث القدسي حُقت محبتي للمتحابين فيَّ، وحقت محبتي للمتواصلين فيَّ، وحُقت محبتي للمتناصحين فيَّ، وحقت محبتي للمتزاورين فيَّ، وحقت محبتي للمتباذلين فيَّ، المتحابون فيَّ على منابر من نور يغبطهم بمكانتهم النبيون والصديقون والشهداء ورواه الحاكم عن عبادة بن الصامت، وصححه الألباني في صحيح الجامع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت