كان أبو شجاع الوزير كثير الصدقة والإحسان إلى العلماء والفقهاء والأرامل والأيتام. قال له رجل: إلى جانبنا أرملة لها أربعة أيتام، وهم عراة جياع، فبعث إليهم مع رجل من خاصته نفقة وكسوة وطعامًا، ونزع ثيابه في البرد الشديد، وقال: والله لا ألبسها حتى ترجع إليَّ بخبرهم.
فذهب الرجل مسرعًا، فقضى حاجتهم وأوصلهم ذلك الإحسان، ثم عاد والوزير يركض من البرد، فلما أخبره عنهم بما سره لبس ثبابه. اهـ.
(البداية والنهاية) (16/ 151) .