فضائل
بر الوالدين
اعداد
صلاح نجيب الدق
الحمدُ لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد
فقد تحدثنا في العدد الماضي عن عظم حق الوالدين، واقتران توحيد الله تعالى بالإحسان إلى الوالدين، وقلنا إن بر الوالدين مقدم على نوافل العبادات، وتحدثنا عن كيفية معاملة الوالدين عند الكبر، وكيف نبرُّ الوالدين بعد موتهما ونكمل حديثنا فنقول وبالله تعالى التوفيق
التحذير من عقوق الوالدين
إن الله سبحانه قد أمر ببر الولدين، والإحسان إليهما، بكل ما نستطيع، ما دام ذلك في طاعة الله، وحذَّرنا سبحانه من عقوقهما، وضرب سبحانه مثلاً لمن عقَّ والديه المؤمنين، فكان عاقبته جهنم، والعياذ بالله، ولقد حذرنا نبينا محمد أيضًا من عقوق الوالدين، وَبَيَّن لنا سوء عاقبته في كثير من أحاديثه الشريفة، وها نحن نذكر طرفًا منها
فعَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ... «أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ ثَلاَثًا قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ» ، قَالَ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ البخاري ... ، ومسلم
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو رضي الله عنهما قال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ... «ثَلاَثَةٌ لا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ، وَالدَّيُّوثُ، وَثَلاَثَةٌ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالْمُدْمِنُ عَلَى الْخَمْرِ، وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى» حديث حسن صحيح، صحيح النسائي للألباني