فهرس الكتاب

الصفحة 10840 من 18318

أقوال واعتقادات خاطئة

إعداد: د. طلعت زهران

ساعة لربك وساعة لقلبك

هو قول شيطاني- إن أريد بساعة القلب ارتكاب المعاصي- لأن الساعات وأوقات الزمان كلها لله رب العالمين، فهو خالق الزمان والمكان، ومن المعلوم أن من يقول هذا يقصد أن الزمن الذى نعيشه ينبغى أن نقسمه بين الطاعات وبين اللهو والمجون، وهذا خطأ ولا شك؛ لأن الإنسان سوف يُسأل عن وقته، أى عمره، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه، وعن علمه ما فعل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه» . [صحيح. الترمذي] .

والعبد ينبغى أن يعيش طائعًا لله دائمًا حتى في لهوه، لا بد أن يكون لهوًا مباحًا، كمداعبة الزوجة والأولاد. روى مسلم في صحيحه عن حنظلة الأسدى: لقينى أبو بكر رضى الله عنه فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قال قلت: نافق حنظلة. قال: سبحان الله! ما تقول؟ قال: قلت: نكون عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأى عين، فإذا خرجنا من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عافسنا الأزواج والأولاد الصغار، فنسينا كثيرًا. قال أبو بكر رضي الله عنه: فوالله إنا لنلقى مثل هذا. فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: نافق حنظلة يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وما ذاك؟» قلت: يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات، نسينا كثيرًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «والذى نفسى بيده لو تدومون على ما تكونون عندى وفى الذكر لصافحتكم الملائكة على فراشكم وفى طرقكم، لكن يا حنظلة، ساعة وساعة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت