حكم إطلاق اللحى
تجيب عليه دار الإفتاء المصرية
المبادئ
إطلاق اللحى من سنن الإسلام التى ينبغى المحافظة عليها.
إتلاف شعر اللحية بحيث لا ينبت بعده جناية توجب المساءلة بالدية على خلاف في مقدارها.
إطلاق الأفراد المجندين اللحى اتباع لسنة الإسلام، فلا يؤاخذون على ذلك في ذاته، ولا ينبغى إجبارهم على إزالتها، أو عقابهم بسبب إطلاقها.
سئل بالكتاب 60/ 81 المؤرخ 16/ 6/1981 المقيد برقم 194 سنة 1981 وبه:
طلب بيان الرأى عن إطلاق الأفراد المجندين اللحى، حيث إن قسم القضاء العسكرى قد طلب الإفتاء بخصوص ذلك الموضوع، لوجود حالات لديها.
أجاب
إن البخارى روى في صحيحه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خالفوا المشركين، ووفروا اللحى، وأحفوا الشوارب) وفى صحيح مسلم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" (أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى) وفى صحيح مسلم أيضًا عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم(1) ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء. قال بعض الرواة: ونسيت العاشرة، إلا أن تكون المضمضة)."
قال الإمام النووى في شرحه حديث (أحفوا الشوارب وأعفو اللحى) : إنه وردت روايات خمس في ترك اللحية، وكلها على اختلاف في ألفاظها تدل على تركها على حالها، وقد ذهب كثير من العلماء إلى منع الحلق والاستئصال، لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بإعفائها من الحلق ولا خلاف بين فقهاء المسلمين في أن إطلاق اللحى من سنن الإسلام فيما عبر عنه السابق الذى روته عائشة (عشر من الفطرة) .
ومما يشير إلى ترك اللحية وإطلاقها أمر تقره أحكام الإسلام وسننه ما أشار إليه فقه (2) الإمام الشافعى من أنه: (لا يجوز التعزيز بحلق الرأس لا اللحية) وظاهر هذا حرمة حلقها على رأى أكثر المتأخرين.