السلام عليكم
كتب ملك الهند إلى عمر بن عبد العزيز كتابًا يقول فيه: إلى ملك العرب الذي لا يشرك بالله شيئًا، أما بعد، فإني بعثتُ إليك بهدية، وما هي بهدية ولكنها تحية (وهي الرسالة) ؛ قد أحببت أن تبعث إليَّ رجلًا يعلمني ويفهمني الإسلام، والسلام.
لا يخلو العالم الذي يكتظ بزعمائه من غير المسلمين، ممن حاله كحال ملك الهند، فالناس لا ينعدم فيها الخير.
ولقد سمعنا وقرأنا أن أحد زعماء أوربا وهو ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز يثني على الإسلام عقيدة ومنهاجًا، وصدَّرت صحف إسلامية صفحاتها الأولى بهذا الخبر.
وكنا نود أن نرى في هذا العالم العلماء الربانيين الذين تظهر فيهم الديانة والورع والزهد والقدوة الحسنة، والتجرد والعمل لله، بحيث يكون قِبْلَةً صالحة معتبرة يتجه إليها من أراد معرفة الإسلام وفهمه، كما كان عمر بن عبد العزيز قِبْلةً لملك الهند، فيكونون بذلك قد ساعدوا البشرية في التعرف على الإسلام والدخول فيه، بدلًا من أن يسهلوا لهم الخروج منه.
الافتتاحية
دور المؤسسات الدعوية في توحيد الخطاب الديني
إعداد/ د. جمال المراكبي
الرئيس العام
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعد:
فقد وردت إلينا دعوة كريمة من لجنة الشئون الدينية والاجتماعية والأوقاف بمجلس الشعب لحضور عدة جلسات لمناقشة موضوع «توحيد الخطاب الديني ودور المؤسسات الدينية في صد الموجات المضادة للإسلام والمسلمين» بحضور الأستاذ الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف.